ابن كثير
391
السيرة النبوية
وهكذا رواه سفيان الثوري عن الأجلح ، عن الشعبي مرسلا . وأسند البيهقي من طريق حسن بن حسين العرزمي ، عن الأجلح ، عن الشعبي عن جابر قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر قدم جعفر من الحبشة ، فتلقاه وقبل جبهته وقال : " والله ما أدري بأيهما أفرح ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر " . ثم قال البيهقي ، حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا الحسين بن أبي إسماعيل العلوي ، حدثنا أحمد بن محمد البيروتي ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي طيبة ، حدثني مكي بن إبراهيم الرعيني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما نظر جعفر إليه حجل - قال مكي : يعني مشى على رجل واحدة - إعظاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه . ثم قال البيهقي : في إسناده من لا يعرف إلى الثوري . * * * قال ابن إسحاق : وكان الذين تأخروا مع جعفر من أهل مكة إلى أن قدموا معه خيبر ستة عشر رجلا . وسرد أسماءهم وأسماء نسائهم وهم : جعفر بن أبي طالب الهاشمي ، وامرأته أسماء بنت عميس ، وابنه عبد الله ولد بالحبشة ، وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد ، وولداه سعيد ، وأمة بنت خالد ولدا بأرض الحبشة ، وأخوه عمرو بن سعيد بن العاص ، ومعيقيب بن أبي فاطمة ، وكان إلى آل سعيد بن العاص . قال : وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس حليف آل عتبة بن ربيعة ، وأسود ابن نوفل بن خويلد بن أسد الأسدي ، وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل العبدري ، وقد ماتت امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة ، وابنه عمرو ، وابنته خزيمة ماتا بها رحمهم الله ، وعامر بن أبي وقاص الزهري ، وعتبة بن مسعود حليف لهم من